يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

277

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

أهل البيت عليهم السلام ، وهو رواية عن عائشة ، وابن عمر « 1 » ، وأحمد بن حنبل ، فقد أجرى له حكم الميتة ، وأيد ذلك بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا ينتفع من الميتة بجلد ولا عصب ) « 2 » . وأما من حكم بطهارته ، وذلك مذهب عامة الفقهاء ، قال في الشفاء : وهذا مروي عن الحسين بن علي « 3 » ، وزيد بن علي ، وأحمد بن عيسى ، وهو أيضا مروي عن علي عليه السّلام ، وابن مسعود ، فقد تمسكوا بوجهين . الأول : قوله تعالى في سورة النحل : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً [ النحل : 80 ] فعم المذكى من الأنعام وغيره ، وأجيب بأن « من » للتبعيض فلا عموم الوجه الثاني : أن بناء العام على الخاص واجب ، وقد خص ما دبغ

--> ( 1 ) ابن عمر : هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، القرشي ، العدوي ، أبو عبد الرحمن ، أسلم بمكة مع إسلام أبيه ، وهاجر وهو ابن عشر ، وشهد الخندق ، وما بعدها ، وكان زاهدا ، عابدا ، قال جابر : ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ، ومال بها إلا عبد اللّه بن عمر ، قال مولاه نافع : ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان ، أو زاد ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الكثير ، وهو من أهل الألوف ، واعتزل الحروب ، ولم يحارب مع علي عليه السّلام ، قال المنصور بالله : ثم ندم على ذلك ، وروي أنه قال : ما أندم على شيء مثل ندمي على قتال الفئة الباغية ، وكان يفضل عليا ، وينشر فضله ، مات بمكة زمن عبد الملك سنة 73 ه وهو ابن 84 ه وأوصى أن يدفن ليلا ، لئلا يحضره الحجاج . ( 2 ) أخرجه أبو داود 4 / 67 رقم 4127 ، وابن ماجة 2 / 1194 رقم 3613 ، وأحمد في الفتح الرباني 1 / 236 رقم 62 بطرق متعددة . ح / س . ( 3 ) في ب ( عن علي بن الحسين بن علي ) وما أثبتناه ما في النسخة أ . والحسين بن علي هو : الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، أبو عبد الله ، سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وريحانته ، والإمام قام أو قعد ، حفظ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأخبر المصطفى بأنه سيقتل شهيدا ، واستشهد عليه السّلام يوم عاشوراء سنة 61 ه وله ست وخمسون سنة بكربلاء ، قتله شمر بن ذي الجوشن ، وأنس النخعي ، وأمير الجيش عمر بن سعد ، صب اللّه غضبه عليهم أجمعين .